السيد محمد تقي المدرسي

104

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 17 ) : ترجمة القرآن ليست منه بأي لغة كانت ، فلا بأس بمسّها على المحدث ، نعم لا فرق في اسم الله تعالى بين اللغات . ( مسألة 18 ) : لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن وإن كان يابساً لأنه هتك « 1 » وأما المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة ، فيجوز للمتوضّي أن يمسّ القرآن باليد المتنجّسة ، وإن كان الأولى تركه . ( مسألة 19 ) : إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله « 2 » ، وأما للمتطهّر فلا بأس خصوصاً إذا كان بنية الشفاء أو التبرك . فصل في الوضوءات المستحبة ( مسألة 1 ) : الأقوى كما أُشير إليه سابقاً كون الوضوء مستحباً في نفسه ، وإن لم يقصد غايةً من الغايات حتى الكون على الطهارة « 3 » ، وإن كان الأحوط قصد إحداها . ( مسألة 2 ) : الوضوء المستحب ، أقسام : ( أحدها ) : ما يستحب في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه . ( الثاني ) : ما يستحب في حال الطهارة منه ، كالوضوء التجديدي . ( الثالث ) : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ، وإنما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلّاها . أما القسم الأول ، فلأمور : ( الأول ) : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحتها أيضاً . ( الثاني ) : الطواف المندوب وهو ما لا يكون جزءاً من حجٍّ أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطاً في صحته ، نعم هو شرط في صحة صلاته . ( الثالث ) : التهيؤ للصلاة في أول وقتها ، أو أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها

--> ( 1 ) إذا كان هتكا لا يجوز . ( 2 ) إذا تسبب في مسه . ( 3 ) لأن هذه الغاية تتحقق بالوضوء من دون قصده .